21 أغسطس 2017
الرئيسية > عبر المغرب > تقارير > التمسماني: المولى “عبد السلام” دليل على الروابط بين المغرب وصحرائه
د. محمد التمسماني
د. محمد التمسماني

التمسماني: المولى “عبد السلام” دليل على الروابط بين المغرب وصحرائه

أكد الدكتور “محمد التمسماني”، عميد كلية أصول الدين بتطوان، أن المولى “عبد السلام بن مشيش” استطاع أن يربط بين شمال المغرب وصحرائه عبر روابط أسرية نُسجت بين هذا الإمام وبين القبائل الصحراوية، فهو حاضر في وجدان الذاكرة الصحراوية من خلال كلامه ووصاياه، حيث تردد المجالس في الصحراء حكمه وأقواله ويتغنى بها الفنانون ويكتب عنها الأدباء.

وأكد في دراسة غير مسبوقة تحت عنوان “أثر الحركية الصوفية في الصحراء المغربية: الإمام القطب مولاي عبد السلام بن مشيش نموذجا”، قدمها خلال ندوة علمية نظمتها بمدينة العرائش المجالس العلمية المحلية لجهة طنجة ـ تطوان ـ الحسيمية، أن العلاقة بين الصحراء المغربية وشمال المغرب تبرز من خلال انتساب قبائل صحراوية إلى هذا الولي الصالح مثل قبائل “الركيبات” و”العروصيين” وغيرهما، أما فيما يخص الرابطة الروحية التي تجمع بينه وبين الصحراويين، فيضيف قائلا إن جل زوايا الصحراء تسمتد مددها وبعدها الروحي من هذا القطب، الأمر الذي يجعل التصوف الصحراوي يعتمد على أسانيد قوية تتصل مباشرة بالمدرسة المشيشية.

وأشار إلى أن المدرسة المشيشية أثرت بشكل لا يضاهى على الأقاليم الصحراوية، فكانت لهذا القطب الرباني علاقة متينة بهذه المنطقة من المغرب، وتجلى ذلك عبر التاريخ في أمرين هامين: رابطة النسب ورابطة النسبة.

وأبرز عميد كلية أصول الدين بتطوان أن التصوف المغربي سيبقى عاملا موحدا في الفكر المغربي، فهو الذي حافظ على الروابط الروحية بين المغاربة، وشكل حزام أمن ضد اجتياح المستعمر لبلادنا عبر التاريخ.

وأوضح التمسماني أن الإمام القطب مولاي عبد السلام بن مشيش دافع عن الوحدة الترابية المغربية، وأعطى مثالا حيا في دفاعه عن الوطن بمشاركته في الجهاد، بالإضافة إلى أن المنتسبين إلى مدرسته هبوا إلى المشرق للدفاع عن بيت المقدس زمن صلاح الدين الأيوبي، لكن الصليبية عملت في وقت من الأوقات على إخراج هذا الإمام من مدينة “سبتة” إلى جبل العلَم، فمات في نهاية المطاف شهيدا دفاعا عن الوطن.

عن خليل بن الشهبة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *