18 أغسطس 2017
الرئيسية > فكر وثقافة > دراسات وبحوث > دراسة علمية: الأديان الواعظة ستتلاشى مع الوقت!
hand-over-the-money-sir

دراسة علمية: الأديان الواعظة ستتلاشى مع الوقت!

أشار علماء مختصون في التطوّر إلى أن ثراء سكان العالم قد يعني نهاية عهد الأديان. كما قال عدد من الأكاديميين إن أديان غالبية سكان العالم والتي من ضمنها المسيحية، والإسلام، واليهودية، والهندوسية، والهندوسيةظهرت كرد فعل على الاختلافات الحياتية بين النخب الغنية والفقيرة في المجتمعات.

وأوضح الدكتور نيكولاس باومارد أنه كلما أصبح شريحة الأثرياء أكبر قلت الحاجة إلى المواعظ الدينية فهي في طريقها للزوال، وقال إن السير على خطى نمط الحياة البطيئة أصبح أكثر شيوعًا بين الناس، مع دفع الناس إلى التعاون والتركيز على قيمة الالتزام في كل نواحي الحياة حيث لن يكون هناك فقط التزام بدني، مما يعني احتياج أقل للأديان الوعظية للتحكم في سلوكيات الطبقة الفقيرة.

وقال باومارد إن الثراء والغنى يتسببان في إبطاء نمط الحياة، مشيرًا إلى أن النخب الثرية منذ 5000عام كانت أقل نشاطًا في الحياة الجنسية وأقل عدوانية كما أنهم كانوا يحظون بحياة أكثر استرخاء.

وأضاف باومارد أن للثراء تأثيرات يمكن التنبؤ بها على نظام “التحفيز” عند البشر، حيث يبدأ الأفراد في التحرك بعيدًا عن مقومات “الحياة السريعة” (اكتساب الموارد والتفاعل القسري) سائرين نحو نمط مقومات الحياة البطيئة من أساليب تمالك النفس والتفاعل التعاوني.

وتشير الدراسة إلى أن العيش بنمط معيشي بطيء يقلل من الرغبة في إنجاب الأطفال والحاجة إلى الطعام، حيث يكونون أقل عدوانية في الصراع حول الحصول على الطعام.

كما أشارت الدراسة إلى أن الممارسات الدينية نفسها موجودة قبل ظهور الانقسام الواضح في توزيع الثروات، لكنها كانت تفتقر إلى الأخلاق والوفاء الموجود في الأديان الأكثر انتشارًا في العالم اليوم. وأضاف د.باومارد وآخرون أن الأديان تستند على التزامات روحانية وليست مادية أو بدنية.

فبالنسبة لأغلب الناس، المؤمنين وغير المؤمنين منهم، يبدو واضحًا أن الدين يميل للجانب الروحاني أكثر منه للمادي، مما يعزز الانضباط الذاتي ونكران الذات بدلًا من الجشع.

وأشارت الدراسة إلى أن فكرة الخلاص الحقيقي قد تكون فقط موجودة في السلوك الأخلاقي، لكن لا قيمة لها أمام الاحتياج البشري للطعام أو الجنس، كما أنها قد تكون وسيلة لإلهاء الأفراد غير النخبويين عن حقوقهم.

عن دين بريس

dinpresse@gmail.com'

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *