وزارة الشؤون الدينية التونسية: لا للتوظيف السياسي للمساجد


نورالدين الخادمي وزير الشؤون الدينية التونسي

جدد نورالدين الخادمي، وزير الشؤون الدينية في حكومة تصريف العمال التونسية، التأكيد على ضرورة النأي بالمساجد عن التوظيف السياسي، والتجاذبات الحزبية، فيما تزايدت تحذيرات الأحزاب السياسية من مخاطر توظيف الدين في السياسة، واستغلال المساجد لصالح هذا الحزب أو ذاك على حساب الأطراف الأخرى.


وقال الخادمي في تصريحات على هامش افتتاحه امس الإثنين، ملحقاً جديداً لمقر وزارته في جهة باردو بتونس العاصمة، إن المساجد 'لا يجب أن تكون مكاناً للتوظيف السياسي والتجاذبات الحزبية'.
وشدد على أنه من المرفوض أن يتحدث الإمام عن قضية حزبية صرفة أو الدعوة إلى أي حزب ما.
ويأتي هذا التأكيد على منع التوظيف السياسي للمساجد في تونس، فيما لا تخفي الأحزاب السياسية التونسية خشيتها من تزايد التوظيف السياسي للمساجد، وبعد نحو أسبوع من امتناع حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم في البلاد، عن التوقيع على إعلان مبادئ حول التعامل السلمي بين الأحزاب تضمن بنداً ينص على ضرورة تحييد المساجد عن العمل السياسي.
وقد تزايد عدد الأطراف التي تُطالب بتحييد المساجد في تونس وإبعادها عن التوظيف السياسي، وذلك في أعقاب استفحال ظاهرة الصراعات الداخلية والمواجهات بين المصلين داخل المساجد في البلاد بسبب سعي بعض التيارات الدينية التي توصف بالمتشددة لفرض أئمة بالقوة ورفض تعيينات وزارة الشؤون الدينية.
وكانت بعض الأطراف الدينية، منها المحسوبة على التيار السلفي، قد تمكنت من السيطرة على عدد من المساجد في البلاد، وحولتها إلى منابر سياسية، فيما عجزت السلطات الرسمية عن إحكام سيطرتها على المساجد التي أصبحت اليوم مقسّمة بين مساجد تحت سيطرة حركة النهضة الإسلامية، وأخرى تحت سيطرة بقية الأطراف السلفية.
ودفع هذا الوضع غالبية أحزاب المعارضة التونسية إلى المطالبة بضرورة العمل من أجل النأي بالمساجد عن التوظيف السياسي، والتحذير من تداعياته الخطيرة، خاصة وأن تونس مُقدمة على استحقاقات انتخابية.
كما لم تتردد أحزاب المعارضة في توجيه أصابع الإتهام لحركة النهضة الإسلامية باستغلال هذا الوضع، خاصة بعد رفضها التوقيع على الالتزام بضرورة تحييد المساجد عن العمل السياسي، كما ورد في إعلان مبادئ حول التعامل السلمي بين الأحزاب، تضمن بنداً ينص على ضرورة تحييد المساجد عن العمل السياسي.
وكان عبد الباسط حسن، رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان، قد أعلن يوم الأربعاء الماضي أن حركة النهضة الإسلامية 'امتنعت عن التوقيع على إعلان مبادئ حول التعامل السلمي بين الأحزاب، مشترطة تعديل البند المتعلّق بتحييد المساجد قبل التوقيع على الإعلان'.

المصدر: القدس العربي

أضف تعليق


Share/Save/Bookmark